أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
253
أنساب الأشراف
بيني وبينه أحد ، فقال عمير : أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله ، فوالله ما أخبرك خبرنا إلا الله ، وقد كتبنا خبره بعد قصة يوم بدر . وقال بعضهم : الذي ضمن لصفوان ما ضمن وهب بن عمير بن وهب ، والأول أثبت ، وشهد عمير يوم أحد مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي إلى أيام عمر بن الخطاب ، وكان يكنى أبا أمية . وأما أسيد بن خلف فمن ولده : كلدة بن أسيد بن خلف ، وهو أبو الأشدين ، وفيه نزلت : ( لقد خلقنا الإنسان في كبد ) [ 1 ] . وقال حين نزلت هذه الآية ( عليها تسعة عشر [ 2 ] ) : زعم محمد أن أصحاب النار تسعة عشر ، فأنا أكفيكم خمسة منهم أحملهم على ظهري ، وأربعة بيدي فاكفوني بقيّتهم ، فنزلت : ( وما جعلنا أصحاب النار إلَّا ملائكة ) [ 3 ] . وعبد الرحمن بن أسيد بن خلف قتل يوم الجمل مع عائشة . ومن بني وهب بن حذافة بن جمح : معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ، وكان أحد الرؤوس يوم الفجار . ومظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة ، ولد : عثمان بن مظعون ، هاجر إلى الحبشة مرتين ، وقدم فهاجر إلى المدينة وتوفي بها في ذي الحجة سنة اثنتين ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلَّه وهو ميت ودفنه بالبقيع ، وقال حين توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم : « ادفنوه عند سلفنا الصالح عثمان بن مظعون » ، فدفن إلى جنبه وكان يكنى أبا السائب .
--> [ 1 ] سورة البلد - الآية : 4 . [ 2 ] سورة المدثر - الآية : 30 . [ 3 ] سورة المدثر - الآية : 31 .